حيدر حب الله
481
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
القرن الأخير . وهناك دراسات موسعة حول هذه النظريات الأربع وتحليلات طويلة وشروط وأحكام ، كلّها تنسب عادة إلى تلك المرجعية المشرعنة لهذه النظريات وهي العرف ، وأنه هو الذي يقوم بذلك حينما يواجه ظواهر التعارض . وإذا كان السيد محمد باقر الصدر ( 1400 ه ) قد سمّى حالات الجمع العرفي بالتعارض غير المستقرّ ، أو سمّاه غيره بالبدوي ، أي الذي يبدو للوهلة الأولى ثم يتلاشى ، فإن علماء الشيعة قبله وبعده يصرّون على إخراج هذه الحالات عن دائرة التعارض ، أي أنهم يفترضون أن حالات من هذا النوع لا ينبغي أن نسميها تعارض ، فالنصوص غير مختلفة أبدا ، إنما هو وهم اختلاف ، وبذلك - ودفعة واحدة - تزول من أمامنا آلاف حالات التعارض ، إذ سيتركز مفهوم جديد يحصر اختلاف الحديث وأمثاله بدوائر ضيقة جدا ، وهذا مكسب عقدي شيعي ، كان يفكّر في بداياته الطوسي في الاستبصار . إذن ، فإخراج حالات الجمع العرفي عن دائرة التعارض ، سوف يحصر الدائرة بمجال ضيق ، وسوف نرى أنه سيضيق أكثر فأكثر كلّما تعرّفنا على سعة تطبيق قاعدة الجمع في الفكر الإمامي « 1 » . فأين هي حالات التعارض والاختلاف ؟ وما العمل معها حيث لا وجود لقانون التوفيق العرفي ؟ يشيد أصول الفقه الإمامي نظرية التعارض على مرحلتين : الأولى : القاعدة الأولية المبدئية .
--> ( 1 ) - حول نظرية الجمع العرفي وما يتعلّق بها راجع : الإيرواني ، الأصول في علم الأصول 2 : 430 - 435 ؛ والآشتياني ، بحر الفوائد 14 - 25 ؛ والخراساني ، كفاية الأصول : 496 - 498 ؛ والمشكيني ، حواشي الكفاية 5 : 113 - 161 ، والأنصاري ، فرائد الأصول 2 : 753 - 759 ؛ والنائيني ، فوائد الأصول 4 : 710 - 753 ؛ والعراقي ، نهاية الأفكار 4 : 132 - 170 ؛ ومقالات الأصول 2 : 456 - 465 ؛ والأصول ( 3 ) : 343 - 354 ؛ والأصفهاني ، نهاية الدراية 3 : 317 - 329 ؛ والطباطبائي ، حاشية الكفاية 2 : 274 - 283 ؛ ومحمد تقي الفقيه ، قواعد الفقيه : 113 - 118 ؛ والكلپايكاني ، إفاضة العوائد 2 : 350 - 357 ؛ والصدر ، بحوث في علم الأصول 7 : 165 - 216 ؛ ومباحث الأصول 5 : 578 - 601 ؛ ودروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية : 454 - 459 ، والحلقة الثالثة 2 : 333 - 365 ؛ والخميني ، معتمد الأصول 2 : 319 - 377 ؛ وتنقيح الأصول 3 : 454 - 516 ؛ والخوئي ، مصباح الأصول 2 : 346 - 353 ؛ ودراسات في علم الأصول 4 : 364 - 386 ؛ والهداية في الأصول 4 : 302 - 308 ؛ والبجنوردي ، منتهى الأصول 2 : 718 - 724 ؛ والبروجردي ، الحاشية على كفاية الأصول 2 : 462 - 465 ؛ والحكيم حقائق الأصول 2 : 552 - 557 ؛ وصنقور علي ، المعجم الأصولي : 476 - 487 ، 542 - 550 ؛ والشيرازي ، أنوار الأصول 3 : 505 - 519 ؛ والقمي ، تسديد الأصول 2 : 446 - 450 ، والأراكي ، أصول الفقه 2 : 466 - 469 ؛ والكوهكمري ، المحجة 2 : 477 - 481 ؛ والأصفهاني ، وسيلة الوصول : 816 - 822 .